في أي عمر يبدأ سرطان الثدي؟

في أي عمر يبدأ سرطان الثدي؟

يُعد العمر أحد الاسباب الحاسمة في تقييم خطر الإصابة بسرطان الثدي وانتشاره. ورغم أن هذا المرض قد يصيب النساء في أي مرحلة عمرية، إلا أن احتمال الإصابة به يزداد مع التقدم في العمر. ويُعرف جمعية الثدي کواحدة من المؤسسات المرموقة والمتخصصة في تشخيص وعلاج وأبحاث أمراض الثدي. في هذا المقال، نستعرض العلاقة بين العمر وسرطان الثدي.

في أي عمر يبدأ سرطان الثدي؟

العمر وسرطان الثدي

أظهرت الإحصائيات أن معظم حالات سرطان الثدي تُسجَّل لدى النساء فوق سن الأربعين، وتبلغ ذروتها في الفئة العمرية ما بين 50 إلى 70 عامًا. ومع ذلک، لا يُستبعد ظهور المرض في عمر مبکرة، حتى ما دون الأربعين، خاصة لدى النساء اللواتي يحملن طفرات جينية موروثة أو لديهن تاريخ عائلي قوي للإصابة بالمرض.

لهذا، تُعد الفحوصات الدورية للثدي، معرفة العلامات التحذيرية، وإجراء فحوصات مثل التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرافي) بعد عمر الأربعين، أمورًا بالغة الأهمية. فالکشف المبکر يُعد العامل الأبرز في نجاح العلاج والوقاية من تطوّر المرض.

انخفاض الانتشار تحت عمر الثلاثين

تُعد حالات الإصابة بسرطان الثدي في سن ما دون الثلاثين نادرة نسبيًا. مع ذلک، تم الإبلاغ عن بعض الحالات التي غالبًا ما تکون مرتبطة بعوامل خطر خاصة، مثل وجود طفرات جينية موروثة، أو تاريخ عائلي قوي، التعرّض للإشعاع في عمر مبکر.

ونظرًا لندرة الإصابة في هذه الفئة العمرية، غالبًا ما يتم تجاهل الأعراض المبکرة من قِبل المريضة أو حتى الطبيب، مما يؤدي إلى تأخير التشخيص. ولهذا، فإن التوعية بالتغيرات التي تطرأ على الثدي، والفحوصات المنتظمة، الاستشارة الجينية عند وجود تاريخ عائلي، تمثل خطوات وقائية أساسية.

ارتفاع نسبة الإصابة بعد عمر الأربعين

تشهد الإصابة بسرطان الثدي ارتفاعًا ملحوظًا بعد سن الأربعين، ويُعد هذا السن نقطة محورية في الوقاية والکشف المبکر. فالتغيرات الهرمونية وتقدّم العمر تؤديان إلى زيادة خطر الإصابة. ولهذا، توصي المؤسسات الصحية بأن تبدأ النساء بعد سن الأربعين بإجراء فحوصات دورية کالماموغرافي، إلى جانب الفحص السريري للثدي والمتابعة المستمرة.

أعلى معدل للإصابة بين عمر 50 و70

تُسجَّل أعلى معدلات الإصابة بسرطان الثدي بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 50 و70 عامًا. خلال هذه الفترة، تلعب التغيرات المرتبطة بتقدّم السن، انخفاض فعالية الجهاز المناعي، تراکم عوامل الخطر دورًا کبيرًا في زيادة احتمال الإصابة. التشخيص في المراحل المبکرة خلال هذه الفئة العمرية يعزز فرص العلاج الناجح ويُحسن من جودة حياة المريضة.

زيادة احتمال الإصابة في عمر مبکرة لدى من لديهن تاريخ عائلي

تزداد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي في عمر مبکرة لدى النساء اللواتي لديهن أقارب من الدرجة الأولى مصابات بالمرض، مثل الأم أو الأخت أو الابنة، خاصة إذا تم التشخيص في عمر مبکر. يعود السبب في کثير من الحالات إلى وجود طفرات جينية موروثة ترفع من خطر الإصابة بشکل کبير.

لهذا، تُوصى النساء ذوات التاريخ العائلي القوي بالخضوع للفحوصات الوقائية ابتداءً من سن مبکرة، تحت إشراف طبي مختص، الاستعانة بالاستشارة الجينية، بهدف اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في الوقت المناسب.

الأسئلة الشائعة

هل من الممکن أن تُصاب النساء دون عمر الثلاثين بسرطان الثدي؟

نعم، رغم أن الأمر نادر، إلا أن بعض النساء، خصوصًا من لديهن طفرات جينية أو تاريخ عائلي، قد يُصبن بالمرض في عمر مبکرة.

لماذا يزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر؟

لأن التقدم في العمر يرتبط بتغيرات في الخلايا، وانخفاض کفاءة الجهاز المناعي، تراکم العوامل المحفّزة للمرض مع مرور الوقت.

هل يمکن الوقاية من سرطان الثدي في عمر مبکرة؟

الوقاية التامة غير ممکنة، لکن من خلال الفحوصات المنتظمة، أسلوب الحياة الصحي، المعرفة بالتاريخ العائلي، يمکن تقليل خطر الإصابة بشکل کبير.

هل يمکن أن يُصاب الرجال أيضًا بسرطان الثدي؟

نعم، رغم أن الإصابة عند الرجال نادرة، إلا أن احتمال الإصابة موجود، خصوصًا عند وجود اسباب وراثية.

خاتمة الکلام

سرطان الثدي مرض شائع قد يظهر في مراحل عمرية مختلفة، إلا أن احتمال الإصابة به يزداد بشکل ملحوظ بعد عمر الأربعين. لذا فإن الوعي، الکشف المبکر، الفحوصات المنتظمة تمثل عناصر أساسية في الوقاية والتشخيص المبکر والعلاج الفعال. أما النساء اللواتي لديهن اسباب وراثية أو تاريخ عائلي، فعليهن التوجه للفحص الطبي والاستشارة المختصة في وقت مبکر لضمان الکشف السريع واتخاذ الإجراءات المناسبة. الکشف المبکر والعلاج الصحيح يزيدان من فرص الشفاء ويحميان الحياة.


شکرا لاقتراحات و نظراتکم موقع الجمعیة العملیة الجراحة الثدي في ایران

مقالات ذات صلة
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *